الشيخ محمد اليعقوبي

68

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

العمرة العمرة على نوعين : ( الأول ) : العمرة المفردة ، وهي مستحبة باستثناء العمرة الأولى للمستطيع ، فإنها واجبة على كل مستطيع تكون المسافة بين مسكنه وموطنه وبين المسجد الحرام دون ستة عشر فرسخاً ( أي 88 كيلومتراً ) ، لأن وظيفته أن يحج ويعتمر مبتدئاً بالحج ومنتهياً بالعمرة على الأحوط ، وتسمى مثل هذه الحجة بحجة الإفراد ، وتعتبر العمرة فيها عملًا مستقلًا عن الحج ، وليست جزءاً له ، ولهذا تسمى بالعمرة المفردة ، وإذا لم يتمكن من الحج ، وتمكن من العمرة وجب عليه أن يأتي بها مفردة . ( الثاني ) : عمرة التمتع ، وهي جزء من فريضة حج التمتع ، وعلى كل من يستطيع مالًا وبدناً وأمناً ، ويبعد موطنه ومسكنه عن المسجد الحرام ستة عشر فرسخاً أو أكثر من ذلك ، أن يعتمر ويحج بادئاً بالعمرة ومنتهياً بالحج ، وتسمى الحجة التي تبدأ بالعمرة وتنتهي بالحج بحجة التمتع ، فالعمرة تعتبر الجزء الأول من حجة التمتع ، ولا تجب عليه العمرة المفردة وإن استطاع ذلك . وبكلمة مختصرة : إن وظيفة القريب حج الإفراد والعمرة المفردة ، بادئاً بالحج ، ثم بالعمرة على الأحوط ، ووظيفة البعيد حج التمتع بادئاً بالعمرة ثم بالحج ، ولا ترتبط صحة حج الإفراد